الشيخ الأميني
215
الغدير
وفي صحيحه أخرى عن سراقة قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فقال : ألا إن العمرة قد دخلت في الحج إلى يوم القيامة ( 1 ) . وفي صحيحة عن ابن عباس قال : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ( 2 ) قال الترمذي بعده في صحيحه 1 ص 175 : وفي الباب عن سراقة بن مالك وجابر بن عبد الله ومعنى هذا الحديث : أن لا بأس بالعمرة في أشهر الحج ، وهكذا فسره الشافعي وأحمد وإسحق ، ومعنى هذا الحديث : أن أهل الجاهلية كانوا لا يعتمرون في أشهر الحج فلما جاء الاسلام رخص النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك فقال : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة يعني لا بأس بالعمرة في أشهر الحج . ا ه . وفي صحيحة عن عمر نفسه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني جبرئيل عليه السلام وأنا بالعقيق فقال : صل في هذا الوادي المبارك ركعتين وقل : عمرة في حجة فقد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ( 3 ) فما أجرأ الخليفة على سنة أخبره بها رسول الله وأتى بها جبرئيل . وقال السندي في حاشية سنن ابن ماجة 2 ص 231 : ظاهر حديث بلال موافقة نهي عمر عن المتعة والجمهور على خلافه وإن المتعة غير مخصوصة بهم فلذلك حملوا المتعة بالفسخ والله أعلم . ا ه . وحديث بلال هذا من الأحاديث الدالة على اختصاص المتعة بالصحابة وفيه قال أحمد : لا يعرف هذا الرجل ، هذا حديث ليس إسناده بالمعروف ، ليس حديث بلال عندي بثبت وقال ابن القيم في زاد المعاد بعد نقله قول أحمد : قلت : ومما يدل على صحة قول الإمام أحمد وإن هذا الحديث لا يصح أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن المتعة إنها للأبد ، فنحن نشهد بالله أن حديث بلال هذا لا يصح عن رسول الله ، وهو غلط عليه وكيف تقدم رواية بلال على روايات الثقات الاثبات - إلى أن قال : قال المجوزون للفسخ : هذا قول فاسد لا شك فيه بل هذا رأي لا شك فيه ،
--> ( 1 ) مسند أحمد 4 ص 957 ، سنن ابن ماجة 2 ص 229 ، سنن البيهقي 4 ص 552 ، ( 2 ) صحيح مسلم 1 ص 355 ، سنن الدارمي 2 ص 51 ، صحيح الترمذي 1 ص 175 ، سنن أبي داود 1 ص 283 ، سنن النسائي 5 ص 181 ، سنن البيهقي 4 ص 344 . تفسير ابن كثير 1 ص 230 وصححه ( 3 ) أخرجه البيهقي في سننه 5 ص 13 وقال : رواه البخاري في الصحيح .